منتدى العائلة الكريمة
يا قاصدآ موقعي اليــك تحيتي ... محفوظة بالحب والعطر الندى عند الدخول إذا أردت سعادتي ... صلي على خير الأنام محمد ادم الصلاة على النبي محمد...... فقبولها حتمــا بـدون تردد أعمالنا بين القبـــول وردهـــا... ... إلا الصلاة على النبي محمد اللهم صَــــــل وَسَلَّم علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت وَسَلَّمْتَ علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللهم بارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ فى الْعَالَمِينَ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد

منتدى يتضمن كل ما يخص حياتنا الخاصة والعامة من اسلاميات وطبخ وتجميل وازياء واخبار
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل    
نرجو من زوارنا الكرام التسجيل معنا والمساهمة بمواضيع مهمة نحن بإنتظار جديدكم للنهوض بهذا المنتدى المتواضع
المواضيع الأخيرة
» الزعتــــر
السبت ديسمبر 02, 2017 2:32 pm من طرف فيفي

» اسباب قدم السكري
السبت ديسمبر 02, 2017 2:20 pm من طرف فيفي

» إذا اردت الاقلاع عن التدخين بالطب البديل
السبت ديسمبر 02, 2017 2:03 pm من طرف فيفي

» خطورة النوم على البطن والأصح النوم على الشق الأيمن
السبت ديسمبر 02, 2017 1:54 pm من طرف فيفي

» أهم 10 تأثيرات صحية للقهوة
السبت ديسمبر 02, 2017 1:37 pm من طرف فيفي

» هل تعلم ؟ الفوائد العظيمة لقشر البرتقال:-
السبت ديسمبر 02, 2017 1:31 pm من طرف فيفي

» ما لا تعرفونه عن فوائد الكمون و 6 حقائق مدهشة
السبت ديسمبر 02, 2017 1:25 pm من طرف فيفي

» معجزة الشفاء بزيت الزيتون ( انها شجرة مباركة) :
السبت ديسمبر 02, 2017 12:54 pm من طرف فيفي

» ( حبة البركة شفاء لكل داء)
السبت ديسمبر 02, 2017 12:50 pm من طرف فيفي


شاطر | 
 

 (ينصح بقراءة كامل الموضوع)حقيقة الجن الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيفي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 770
تاريخ التسجيل : 24/01/2016

مُساهمةموضوع: (ينصح بقراءة كامل الموضوع)حقيقة الجن الجزء الاول   الخميس نوفمبر 30, 2017 2:29 pm

[size=32]الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, رب السماوات والأرضين, الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى!
اللهم صل على محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين وعلى إخوته النبيين ومن اقتدى بهديهم إلى يوم الدين, ثم أما بعد:


نتناول اليوم بإذن الله وعونه قضية من القضايا التي تحتل حيزا كبيرا في عقول وقلوب المسلمين, وهي: حقيقة الجن!
نتناول هذا الموضوع ليس لنثبت بالدرجة الأولى أن الدين الإسلامي بريء من الخرافات, وإنما لننبه إخواننا إلى أن بعضهم يشرك بالله ويعبد الجن, فنريه الجن الذي تحدث القرآن عنه, والذي وقع عامتنا في شراكه!
وكذلك لننزه الله عن العبث والظلم, فالله هو العدل الحكيم, وتعالى الله أن يظلم أو يعبث! 
لهذا نتناول ذلك الموضوع الذي سيجعلنا من المتهمين والمفسَقين عند فريق, ومن المكفَرين عند آخر, ولكنها الأمانة والعلم, الذي لا يجوز كتمه!
إذا سألت أي مسلم: أتؤمن بوجود الجن؟
لقال لك: نعم وكيف لا أومن بوجوده وقد ذكر في القرآن؟!
وبداهة, لا يمكن لأي إنسان مسلم أن ينكر وجود شيء ذكره القرآن!
لذا فالسؤال هنا: ما هو المقصود ب "الجن"؟ 
الإجابة الجاهزة عند الأكثرية الساحقة من البشر –مسلمين كانوا أو نصارى أو غيرهم-: هو مخلوق من النار, مكلف مثلنا يطيع ويعصى, ولا يظهر لنا, وله قدرات خارقة بالنسبة للبشر, فهو يقدر مثلا على التشكل بهيئة البشر أو الحيوان.

ويدعي أصحاب هذا القول أن الدليل العقلي والمشاهدة والدليل النقلي يؤيدهم فيما يقولون! 
ونحن نقولها في أول ردنا عليهم:
لا يوجد مانع عقلا من وجود كائن غير الإنسان, له قدرات تختلف عن قدرات الإنسان, ولكن أن نقول أن هناك الدليل العقلي على تصديقه, فهذا ما لا دليل عليه! وأن ندعي أن المشاهدة دلت عليه, فليس أقوال المرضى والمخابيل بدليل, وأن ندعي أن الدليل النقلي جاء به, فهذا ما سنناقشه بالتفصيل, ولكن قبل أن نناقشه لا بد أن نتوقف مع بعض المسائل العقلية المتعلقة بالجن, طالما أن هناك من يدعي أن الدليل العقلي يقول بوجوده, لنبين أن القول بوجود "عفاريت مكلفة يتنافي مع كمال الله وعدله":

أول ما نبدأ به هو سؤالنا:
إذا كانت العفاريت مخاطبة بالإسلام, فكيف يطبق الجن شرائع الإسلام ؟ فالجن المكلف -كما يرون- مخلوق من النار, يمكن تشبيهه بالأشباح, يقدر على التجسد, إلا أن أصله كالدخان, فهل سيتوضأ بالماء؟ وإذا سرق كيف نقطع يده؟ وإذا زنى كيف نجلده؟ و كيف نعزره بالحبس؟!
إذا قال القائل: إذا تجسد ينفذ كل هذا, فيمكنه الوضوء ويمكن معاقبته.
نقول: إن معنى هذا القول أن الشريعة غير مناسبة للجن بهيئتها الأصلية, وعليها التجسد لتنفذ الشريعة! 
وإذا قبلنا بهذا وقلنا أن الجن سيتجسد لينفذ أحكام الشريعة طائعا, فما الذي سيجبره على التجسد ليُجلد مثلا أو لتقطع يده؟!

ثم لماذا وكيف يحاسبه الله عز وجل على شريعة لم تُجعل له وغير مناسبة له؟ لقد رد الله على مطالب المشركين بإرسال ملك بدلا من النبي, فقال:
قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً [الإسراء : 95]
فالرسول لا بد أن يكون من جنس المرسل إليه, فلأنهم بشر أرسل الله إليهم بشرا رسولا, ولو كانوا ملائكة لأنزل إليهم ملكاً رسولا, فلماذا يكون رسول الجن من غير جنسهم, وعليهم الإيمان به؟!
لقد قال الرب العليم, أن لنا في رسول الله أسوة حسنة, فهل للجن في الرسول الأسوة الحسنة؟ إن قدرات الرسول أقل بكثير من قدرات الجن, كما أن تكوينه مخالف لتكوينهم, فكيف يكون قدوة حسنة لهم!
وبعض الأخوة الطيبين يظنون أنه يمكن للجن تنفيذ بعض الأحكام وما لا يمكنه فهو غير مخاطب به! 
وبغض النظر عن أن الله لم يأمرهم بأي أمر في القرآن كله, ولم يبين لهم ما عليهم الالتزام به وما لا يجب عليهم إتباعه, ومن ثم سيحتاجون إلى رسول, حتى لا يكون لديهم حجة بعد الرسل! 
بغض النظر عن هذا كله, فإن هذا السؤال تبطله المسألة القادمة! 

لماذا خلق الله الجن؟
سؤال قد لا يخطر بذهن أكثر المسلمين, لأنهم يظنون أنه من البدهيات, فلقد خلقهم الله ليعبدوه, كما قال في الذاريات, ونحن نقر أنه سبحانه ما خلق خلقا إلا ليعبده ويسبحه! ولكن السؤال الذي نطرحه:
ما هو الدور الذي يقوم به الجن في حياته؟
لقد خلق الله الإنسان وجعله خليفة الأرض, وطلب إليه أن يعمرها, فلم يخلقه ليصلي ويسبح ويذكره فقط, وإنما يعمر الأرض ويكتشفها, فيعيش الإنسان طالبا للرزق مصلحا للأرض, يعمل أي عمل, فيتاجر هذا ويزرع ذاك, ويخطط آخر, ويعلم غيره .... وهكذا, وعليهم في أثناء عملهم هذا أن يلتزموا شرع الله العليم! فلا يسرقون ولا يغشون ولا يزنون وأن يعدلوا ... إلخ
وخلق الملائكة وجعل لها أدوارا في تسيير الكون ومساعدة الإنسان ومساندته, وهم يقومون بهذه الأدوار يعبدون الله!
ولم يخلق الله شياطين, فالله لا يخلق الشر, وإنما يخرج شرا مما خلق, وإنما خلق ملائكة وتمرد بعضهم فأصبحوا شياطين, فلعبوا دورا آخر في الكون!
والسؤال هو: ماذا يفعل الجن؟ هل لهم حضارات؟ هل عندهم تطور وتقدم علمي؟! ما هي وظيفتهم؟ لقد جعل الله الإنسان خليفة في الأرض, فما هو دور الجني؟!
هل خلقهم عاطلين؟!
إن الصورة الموجودة للجن في التراث تقول أنه كائن طفيلي!
ليس له أي عمل ولا دور, إلا أن يؤذي الإنسان ويركبه, وعليه أن يؤمن بالأنبياء والرسل الذين يرسلون إلى الإنسان, وعلى الرغم من أنه من النار فإنه يتغذى بنفس المواد التي يتغذى بها الإنسان, بدلا من أن يكون له مصدر طاقة, ولأنهم عاطلون طفيليون, ليس لهم أي عمل أو إنتاج فهم يأكلون فضلات الحيوانات والقمامة التي نرميها, وأحيانا يحاول بعضهم أن يرتقي فيأكل شيئا آخر, فنجده مضطرا للسرقة, -كما جاء في الأثر!- 
إن مخترعي هذه الخرافات لم يقولوا أن للجن عالما وحضارة خاصة به, كما لنا, وإنما "حشروه" حشرا معنا في عالمنا ودنيانا, يتصرف كما نتصرف, على رغم من اختلاف طبيعته! 
ونحن ننزه الله أن يخلق كائنا عاقلا طفيليا, فإذا خلق كائنا مكلفا كرمه وشرفه, كما أعلنها صراحة أنه كرم بني آدم, فلماذا أهان الجن وجعله عاطلا؟!

كيف يمكن وجود جن كافر ويظل كافرا وهو يرى الملائكة ويستمع إليهم ويلمس السماء كما يعتقد الكثير من الناس؟
إن قبول الناس لهذا القول لمن العجب العجاب, ومن العجب أن كثيرا من الناس يقبل بوجود جن نصراني وجن يهودي ومجوسي .... الخ الأديان الأرضية! ولست أدري كيف يصدقون بوجودها, على الرغم من وصولهم السماء ومعرفتهم بالملائكة وأحوالهم!
ولا عجب من وجود الشياطين, فلقد كانوا ملائكة ثم أصبحوا شياطينا –بدون تغيير, فلم يكونوا بيضا فأصبحوا سودا بقرون وشعر كثيف!- ولأنهم صدر عليهم الحكم بالعقاب, فهم يعملون على إدخال أكبر قدر ممكن من البشر معهم في النار, حتى ينتقموا من البشر الذي عوقبوا بسببه!

ومن العجب أن كثيرا يرون أن الشياطين فريق من الجن! وهذا القول يعني أنهم كان لديهم قدرات ما, فرقّاهم الله وجعلهم قادرين على الوسوسة للبشر! أو أن الله خلقهم أصلا قادرين على الوسوسة للإنسان, ولست أدري لماذا يعطي الله خلقاً أشرارا هذه القدرة ابتداءً ولماذا يخلقهم أصلا؟!

وختاما نقول: 
إن القول بوجود جن (عفاريت) بهذه القدرات التي يزعمون, يؤدي إلى التشكيك في آيات الأنبياء, و في كل شيء في هذه الدنيا, فربما تشكل جنٌ و قام بفعل هذه الأشياء, وليس البشر! وربما يكون الأنبياء قاموا بهذه الآيات بواسطة الجن.
أما عند القول بوجود ملائكة وشياطين لا تدخل لهم في دنيانا, لأن لهم عالمهم ولنا عالمنا فلا إشكال ولا لبس على الإطلاق!
وكما ثبت في لسان العرب فإن مدلول هذه الكلمة يدور حول الستر والشدة والهيمنة ولا يراد به الكائن المسمى: الجن, وعلى الرغم من ذلك يكاد ينحصر مدلول هذه الكلمة عند العوام والعلماء! في المخلوق الناري, وعلى الرغم من أنهم يتقبلون وجود شياطين بين البشر, أو بشرٌ شياطين, إلا أنهم لم يتقبلوا وجود: جن بين البشر, أو بشر جن!
ويرجع هذا الرفض إلى أن الآيات تتحدث عن كائنات عاقلة مكلفة وليس عن جمادات, وبما أن العرب كانت تؤمن بوجود مخلوقات عاقلة اسمها الجن –وكذلك عامة الشعوب القديمة والحديثة- وجاء القرآن فتكلم عن الجن وجعلهم مقابلا للإنس, فحتما ولزاما أن يكون التصور الإنساني المقدم لهم تصور صحيح!

وهكذا أصبح على الإنسان المسلم أن يؤمن بوجود الجن (خلق مكلف غير البشر) وإلا فهو خارج عن الملة! وعلى الرغم من أن الله لم يجعل الجن من أسس الإيمان في أي آية, ولم يطلب إلينا الإيمان به مرة واحدة! إلا أن بعض العلماء جعلوا منكر وجود هذا الجن تعنت صريح في فهم الآيات, يخرج من الملة! وذلك لأن الآيات صريحة في هذا المعنى, كما أنه قد ورد العديد من الروايات التي تؤيد هذا الفهم, لذا فلا يمكن العدول عن هذا الفهم إلى أي قول آخر!
ولأن الروايات الواردة عن الجن هي من الكثرة بمكان, فإننا سنتناول أهم هذه الروايات, وهو تلك الروايات المتعلقة بسورة الجن, ليبصر القارئ بأم عينيه كيف حُرفت الروايات وزيد فيها ما أكسبها صبغة خرافية, وكيف أنها دليل لنا فيما نقول, ثم نتناول بعض الروايات الأخرى الغير متعلقة بها, والتي تتناقض معها.
وبعد أن نكون قد نسفنا اليقين المتحصل عند أكثر المؤمنين بالجن, ننتقل إلى القرآن, لنتناول كل الآيات التي ورد فيها ذكر للجن, لنبين له كيف خلط المفسرون بين الجن والشياطين, وكيف أنهم لم يستطيعوا أن يجزموا أو يحددوا الفارق أو العلاقة بين الشيطان والجن!
قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية:

"{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} وفيه مسائل:
المسألة الأولى: اختلف الناس قديماً وحديثاً في ثبوت الجن ونفيه، فالنقل الظاهر عن أكثر الفلاسفة إنكاره، (........) واختلف المثبتون على قولين:
فمنهم من زعم أنها ليست أجساماً ولا حالة في الأجسام بل هي جواهر قائمة بأنفسها، قالوا: ولا يلزم من هذا أن يقال: إنها تكون مساوية لذات الله لأن كونها ليست أجساماً ولا جسمانية سلوب والمشاركة في السلوب لا تقتضي المساواة في الماهية ، قالوا: ثم إن هذه الذوات بعد اشتراكها في هذا السلب أنواع مختلفة بالماهية كاختلاف ماهيات الأعراض بعد استوائها في الحاجة إلى المحل فبعضها خيرة، وبعضها شريرة، وبعضها كريمة محبة للخيرات، وبعضها دنيئة خسيسة محبة للشرور والآفات، ولا يعرف عدد أنواعهم وأصنافهم إلا الله، قالوا : وكونها موجودات مجردة لا يمنع من كونها عالمة بالخبريات قادرة على الأفعال، فهذه الأرواح يمكنها أن تسمع وتبصر وتعلم الأحوال الخبرية وتفعل الأفعال المخصوصة، ولما ذكرنا أن ماهياتها مختلفة لا جرم لم يبعد أن يكون في أنواعها ما يقدر على أفعال شاقة عظيمة تعجز عنها قدر البشر، (..........) 
ومن الناس من ذكر في الجن طريقة أخرى فقال: هذه الأرواح البشرية والنفوس الناطقة إذا فارقت أبدانها وازدادت قوة وكمالاً بسبب ما في ذلك العالم الروحاني من انكشاف الأسرار الروحانية فإذا اتفق أن حدث بدن آخر مشابه لما كان لتلك النفس المفارقة من البدن، فسبب تلك المشاكلة يحصل لتلك النفس المفارقة تعلق ما لهذا البدن، وتصير تلك النفس المفارقة كالمعاونة لنفس ذلك البدن في أفعالها وتدبيرها لذلك البدن، فإن الجنسية علة الضم ، فإن اتفقت هذه الحالة في النفوس الخيرة سمي ذلك المعين ملكاً وتلك الإعانة إلهاماً، وإن اتفقت في النفوس الشريرة سمي ذلك المعين شيطاناً وتلك الإعانة وسوسة.
والقول الثاني في الجن: أنهم أجسام ثم القائلون بهذا المذهب اختلفوا على قولين: منهم من زعم أن الأجسام مختلفة في ماهياتها، إنما المشترك بينها صفة واحدة، وهي كونها بأسرها حاصلة في الحيز والمكان والجهة وكونها موصوفة بالطول والعرض والعمق، وهذه كلها إشارة إلى الصفات، والاشتراك في الصفات لا يقتضي الاشتراك في تمام الماهية لما ثبت أن الأشياء المختلفة في تمام الماهية لا يمتنع اشتراكها في لازم واحد. 

اختلفت الروايات في أنه عليه الصلاة والسلام هل رأى الجن أم لا؟ 
فالقول الأول: وهو مذهب ابن عباس أنه عليه السلام ما رآهم، قال: إن الجن كانوا يقصدون السماء في الفترة بين عيسى ومحمد فيستمعون أخبار السماء ويلقونها إلى الكهنة فلما بعث الله محمداً عليه السلام حرست السماء، وحيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت الشهب عليهم فرجعوا إلى إبليس وأخبروه بالقصة فقال: لا بد لهذا من سبب فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها واطلبوا السبب فوصل جمع من أولئك الطالبين إلى تهامة فرأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر.
(وهذا أول عجب في الرواية, فتبعا للرواية فإنه لم يكن هناك شياطين في جزيرة العرب, أو على الأقل في مكة وما يجاورها, ولذلك خفي عليهم خبر ظهور النبي! –ربما كانوا في الإجازة السنوية أو القرنية, ولذلك لم يعلموا بظهور النبي!!!!!- ولست أدري كيف هذا, إذا كان لكل إنسان شيطان –حتى الرسول نفسه- كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم: 
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ
والذي رواه أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الشَّيَاطِينِ. قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ قُلْنَا وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمِنِّي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ
-وبغض النظر عن معنى: فأسلم, والتي نرى أن معناها أن الرسول أصبح يسلم من وسوسته لا أن الشيطان هو الذي أسلم, فإن الشاهد في الروايتين, هو أن الرواة كانوا يستعملون كلمة "الجن" مكان الشياطين! ولا حرج في هذا الاستعمال
[/size]

___ التوقيــــع ___

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fifi.afdal-montada.com
 
(ينصح بقراءة كامل الموضوع)حقيقة الجن الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العائلة الكريمة :: قسم اسلامي عام-
انتقل الى: